* شبكة السكك الحديدية في الوطن العربي
* مبررات لزيادة الاهتمام الأردني بالسكك الحديدية


* شبكة السكك الحديدية في الوطن العربي

كانت بداية إنشاء السكك الحديدية في الوطن العربي عام 1851 في مصر حيث افتتح أول جزء من الخط الحديدي بين الإسكندرية وكفر الزيات عام (1854) وهو الخط الأول في القارة الإفريقية والوطن العربي والثاني في العالم بعد الخط الإنجليزي، وأنشأ في المشرق العربي بعض المقاطع السككية في كل من سورية ولبنان والعراق، كما أنجز في مطلع القرن العشرين أبان الحكم العثماني أهم المحاور السككية وهو الخط الحديدي الحجازي الذي يصل دمشق بالمدينة المنورة مرورا بالعاصمة عمان والذي اختصر رحلة الحجيج من أربعين يوما على الدواب إلى يومين فقط.

ولقد كانت مواصفات الخطوط الحديدية التي أنشئت في البداية على أجزاء محدودة من الأرض العربية متباينة، وخاصة فيما يتعلق بعرض الخط الحديدي ومواصفاته الذي كان في بعض الأقسام ذو عرض قياسي وفي أقسام أخرى كان ضيقا، وكذلك اختلاف الحمولات المحورية التصميمية من قسم لآخر، أضف إلى ذلك تدني هذه المواصفات وخاصة من ناحية نسب الانحدار والمنعطفات الحادة، وكل ذلك يحول دون تسيير قطارات سريعة على هذه الخطوط. غير أن الاهتمام المتزايد الذي أولته بعض الحكومات العربية لمرفق السكك الحديدية في السنوات الأخيرة تجلى في المشاريع الوطنية لتوسيع بعض الشبكات الحديثة العربية او تجديدها وتزويدها بالمعدات والتجهيزات الحديثة لتأمين متطلبات النقل المتزايدة التي أفرزتها خطط التنمية، وهو ما أعطى دفعا جديدا لقطاع السكك الحديدية أملا في أن يصل إلى موقعه الطبيعي في سوق النقل كما هو عليه الحال في الدول المتقدمة صناعيا، فمصر تعمل حاليا على مشاريع القطارات السريعة التي تزيد سرعتها عن 300كم/ساعة، وليبيا قد باشرت بتنفيذ شبكة من السكك الحديدية بطول يزيد عن 3000كم وبكلفة حوالي 10 مليار دولار، وكذلك الحال في المملكة العربية السعودية، وسوريا التي أنجزت معظم أجزاء شبكتها من الخطوط الحديدية القياسية العريضه وتعمل حاليا على تطويرها لتصل سرعتها إلى 160 كم/ساعة وكذلك باشرت بإنشاء البنية التحتية لخط دمشق-الحدود الأردنية.وتتواجد السكك الحديدية الآن في معظم الأقطار العربية وعلى سبيل المثال في مصر والأردن والعراق وتونس والجزائر والمغرب والسعودية والسودان وسوريا.

رجوع

* مبررات لزيادة الاهتمام الأردني بالسكك الحديدية

يحتل الأردن موقعا متوسطا بين دول المنطقة، حيث يعتبر حلقة وصل بين دول المشرق العربي وكذلك بين دول المشرق العربي ومغربه، وان تزايد اهتمام الدول العربية المجاورة بمشاريع السكك الحديدية، ومباشرتها بتنفيذ العديد من هذه المشاريع يحتم على الأردن إعطاء أولوية كبيرة لإنشاء خطوط سكك حديدية تربط مدن المملكة وتربط المملكة مع الدول المجاورة حتى لا يفقد الأردن ميزته الجغرافية كحلقة وصل بين هذه الدول، لان التأخر في إنشاء هذه المشاريع سيدفع الدول المجاورة للبحث عن بديل للربط السككي مع بعضها بعيدا عن الأردن، إضافة إلى الثمن الباهظ للاختناقات والحوادث المرورية والأثر البيئي الذي تتركه الزيادة المطردة في إعداد المركبات التي تسير على الطرق في المملكة.

وحيث ان مشاريع السكك الحديدية تعتبر من مشاريع البنية التحتية الأساسية للدولة مثلها مثل الطرق والمطارات ومشاريع المياه والمجاري والكهرباء … الخ، فانه لا بد من قرار حكومي واضح يدعم مشاريع إنشاء خطوط السكك الحديدية ومساهمة الحكومة في تمويل هذه المشاريع لإخراجها إلى حيز الوجود ولجذب المستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في إدارتها وتشغيلها وصيانتها.

رجوع
 

 
 

Powered by NITC   www.nis.gov.jo